مقال قانوني

ترك العمل بسبب تعدي صاحب العمل في الأردن | دليل قانوني

يوضح هذا المقال الحماية القانونية التي كفلها المشرع الأردني لكرامة العامل وحقوقه عند تعرضه للاعتداء أو التحقير من قِبل صاحب العمل أو من يمثله، مبيناً الشروط الإلزامية والخطوات الإجرائية والآثار القانونية المترتبة على ترك العمل مع الاحتفاظ بكافة الحقوق العمالية والتعويضات، مدعماً بالتطبيقات القضائية لمحكمة التمييز الأردنية ومحاكم البداية بصفتها الاستئنافية .

وقت القراءة: 10 دقائق قراءة
ترك العمل بسبب تعدي صاحب العمل في الأردن | دليل قانوني

أحكام ترك العامل العمل بسبب تعدي صاحب العمل عليه في القانون الأردني

مقدمة

إن الحفاظ على الحقوق والحريات العامة للأفراد هو أحد أهم المبادئ الأساسية التي كفلتها جميع الدساتير بصفة عامة والدستور الأردني بصفة خاصة. ولما كان العامل جزءاً لا يتجزأ من النسيج الوطني، بل هو الجزء الأهم والأكبر باعتباره الأيدي العاملة والمنتجة في المجتمع، فإن المساس به وبكرامته يعد جريمة يعاقب عليها القانون.

تأسست علاقة العمل بين العامل وصاحب العمل على أساس تبادلي؛ حيث يقوم الأول بتنفيذ تعليمات وتوجيهات صاحب العمل ويكون تحت رقابته وإشرافه، على أن يقوم الأخير بدفع الأجر المتفق عليه والمحافظة على حقوق العامل المشروعة وكرامته.

وفي حين منح المشرع الأردني صلاحيات لصاحب العمل بإنهاء عقد العمل وفصل العامل دون إشعار عند ارتكابه المخالفات المنصوص عليها في المادة (28) من قانون العمل الأردني رقم (8) لسنة 1996 وتعديلاته، فقد راعى أيضاً منح صلاحيات موازية للعامل باعتباره الطرف الضعيف في هذه العلاقة التعاقدية. ومن أبرز هذه الصلاحيات أحقيته في ترك العمل فوراً إذا قام صاحب العمل بالتعدي عليه أو إهانته، وهي خطوة تشريعية تتماشى مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

تعريف الموضوع

يقصد بترك العمل بسبب تعدي صاحب العمل: هو الحق القانوني الذي منحه المشرع الأردني للعامل لإنهاء العلاقة التعاقدية بإرادته المنفردة ودون الحاجة لتوجيه إشعار مسبق، وذلك نتيجة تعرضه لممارسات غير قانونية تمس كرامته أو سلامته الجسدية والنفسية من قِبل صاحب العمل أو من يمثله، مع احتفاظه الكامل بجميع حقوقه العمالية والتعويضية.

شرح العناصر الفرعية

ينقسم هذا المفهوم القانوني إلى عدة عناصر جوهرية تحكم طبيعة عقود العمل واستقرارها:

  • طبيعة عقد العمل: عقود العمل نوعان؛ إما أن تكون عقوداً محددة المدة تنتهي بانتهاء مدتها أو العمل المكلف به، وإما أن تكون عقوداً غير محددة المدة (العقود المفتوحة) والتي لا يكون الوقت فيها عنصراً أساسياً لتحديد النهاية. تسرى الحماية القانونية ضد التعدي على كلا النوعين دون تمييز.

  • التوازن التشريعي: حدد المشرع حالات إنهاء العمل منعاً لترك الأمر للهوى الشخصي؛ فكما حصرت المادة (28) حالات فصل العامل، جاءت المادة (29) لتحدد حصراً الحالات التي يجوز فيها للعامل ترك العمل دون إشعار مع نيل كافة مستحقاته.

  • التكييف القانوني للترك: يعتبر ترك العامل لعمله بناءً على اعتداء صاحب العمل في حكم "الفصل التعسفي الحكمي"، نظراً لأن فعل صاحب العمل هو الذي أكره العامل على ترك وظيفته.

الشروط أو الأحكام أو الأسباب

حددت المادة (29) من قانون العمل الأردني الحالات والأسباب التي تبيح للعامل ترك العمل بصورة قانونية، ويأتي التعدي والاعتداء كسبب رئيسي ومباشر في طليعة هذه الأسباب.

تفاصيل كل شرط

جاء نص المادة (29) فقرة (أ) ليمنح العامل حق ترك العمل دون إشعار في الحالات التالية:

  1. استخدامه في عمل يختلف في نوعه اختلافاً بيناً عن العمل المتفق عليه في عقد العمل (مع مراعاة المادة 17).

  2. استخدامه بصورة تدعو إلى تغيير محل إقامته الدائم، إلا إذا نص العقد على جواز ذلك.

  3. نقله إلى عمل آخر في درجة أدنى من العمل المتفق عليه.

  4. تخفيض أجره، مع مراعاة أحكام المادة (14) من القانون.

  5. إذا ثبت بتقرير طبي صادر عن مرجع طبي أن استمراره في العمل يهدد صحته.

  6. إذا اعتدى صاحب العمل أو من يمثله عليه في أثناء العمل أو بسببه وذلك بالضرب أو التحقير أو بأي شكل من أشكال الاعتداء الجنسي أو التحرش الجنسي المعاقب عليه بموجب أحكام التشريعات النافذة المفعول.

  7. إذا تخلف صاحب العمل عن تنفيذ أي حكم من أحكام القانون أو الأنظمة الصادرة بمقتضاه، شريطة تلقيه إشعاراً من وزارة العمل تطلب فيه التقيد.

تفصيل شرط الاعتداء (الفقرة 6):

يشترط لتطبيق هذا الحكم وتبرير ترك العمل توافر عدة ضوابط دقيقة:

  • جهة الاعتداء: يجب أن يقع الاعتداء من صاحب العمل نفسه أو ممن يمثله قانوناً بموجب صلاحيات إدارية صحيحة. وبناءً على ذلك، فإن اعتداء عامل آخر أو أحد العملاء لا يمنح العامل حق ترك العمل بموجب هذه المادة (بل تتبع فيه الإجراءات الشكاوية الأخرى).

  • زمن وسبب الاعتداء: يجب أن يقع الاعتداء "أثناء العمل" أو "بسببه" ولو كان خارج أوقات العمل الرسمية، طالما أن الدافع مرتبط بالوظيفة.

  • أشكال الاعتداء: حصرها المشرع في الضرب، التحقير، والاعتداء أو التحرش الجنسي. وبمجرد وقوع أحدها، يحق للعامل الترك دون انتظار حكم قضائي يدين صاحب العمل.

تعريف التحقير قانوناً: عرف المشرع الأردني التحقير في المادة (190) من قانون العقوبات رقم (16) لسنة 1960 وتعديلاته بأنه: "هو كل تحقير أو سباب -غير الذم والقدح- يوجه إلى المعتدى عليه وجهاً لوجه بالكلام، أو الحركات، أو بكتابة، أو رسم لم يجعلا علنيين، أو بمخابرة برقية، أو هاتفية، أو بمعاملة غليظة".

تعريف التحرش الجنسي بيئياً: حددته الفقرة (ج) من المادة (29) من قانون العمل بأنه: "أي ممارسة أو سلوك جسدي أو شفهي ذي طبيعة جنسية أو التهديدات المرتبطة به ويمس كرامة العامل ويكون مهيناً له ويؤدي إلى إلحاق الضرر الجسدي أو النفسي أو الجنسي به".

الإجراءات القانونية

يتطلب تكييف ترك العمل بصورة صحيحة وضمان عدم ضياع الحقوق القيام بمجموعة من الإجراءات القانونية والزمنية الصارمة التي فرضها القانون الأردني.

الخطوات العملية

عند تعرض العامل للاعتداء وقراره بترك العمل، يجب اتباع الخطوات التالية بدقة:

  1. تبليغ وزارة العمل: يلتزم العامل بتبليغ وزارة العمل خلال أسبوعين (14 يوماً) من تاريخ ترك العمل، وذلك بالطرق والوسائل الرسمية التي تحددها الوزارة.

  2. توثيق الواقعة: محاولة إثبات واقعة الاعتداء بكافة وسائل الإثبات القانونية، مثل الشهود (زملاء العمل)، أو التقارير الطبية في حالات الضرب، أو المراسلات والرسائل في حالات التحقير والتحرش.

  3. قيد الدعوى القضائية: اللجوء إلى المحكمة المختصة خلال ستين (60) يوماً من تاريخ ترك العمل (باعتباره تاريخ الفصل التعسفي الحكمي) للمطالبة بالتعويضات والمستحقات العمالية وفقاً للمادة (25) من قانون العمل.

  4. المسار الجزائي: تقديم شكوى جزائية أمام المدعي العام أو المراكز الأمنية المختصة عن جرم التحقير أو الضرب أو هتك العرض والتحرش لملاحقة المعتدي جنائياً.

الآثار القانونية

يترتب على ترك العامل للعمل بسبب تعدي صاحب العمل عليه آثار قانونية مزدوجة، تشمل حصول العامل على كامل حقوقه وتعويضاته، وإيقاع عقوبات مالية وجنائية على صاحب العمل.

أولاً: حقوق العامل وتعويضاته المترتبة على الترك:

  1. التعويض عن الفصل التعسفي وبدل الإشعار: وفقاً للمادة (25) من قانون العمل، يستحق العامل تعويضاً يعادل مقدار أجر نصف شهر عن كل سنة من سنوات الخدمة وبحد أدنى شهرين، إضافة إلى بدل الإشعار، ويحتسب التعويض على أساس آخر أجر تقاضاه.

  2. مكافأة نهاية الخدمة: يستحق العامل غير الخاضع لأحكام قانون الضمان الاجتماعي (ويعمل لمدة غير محددة) مكافأة نهاية خدمة بمعدل أجر شهر عن كل سنة من خدمته الفعلية، وتحسب طردياً عن كسور السنة وفقاً للمادة (32).

  3. المستحقات المترصدة في الصناديق الخاصة: يحق للعامل الحصول على جميع استحقاقاته الممنوحة له بموجب أنظمة المؤسسة الداخلية كصناديق الادخار، التوفير، أو التقاعد وفق المادة (33/أ).

  4. بدل الإجازات السنوية: تقاضي الأجر عن أيام الإجازات السنوية التي لم يستعملها العامل قبل انتهاء خدمته بناءً على المادة (63)، ويقع باطلاً كل اتفاق سابق يقضي بتنازل العامل عنها (المادة 64).

  5. أجور المدة المتبقية في العقود محددة المدة: إذا كان العقد محدد المدة، يستحق العامل استيفاء جميع الأجور والمزايا التي تستحق حتى انتهاء المدة المتبقية من العقد بموجب المادة (26/أ) من قانون العمل والمادة (826) من القانون المدني.

  6. شهادة نهاية الخدمة: إلزام صاحب العمل برد كافة وثائق العامل وإعطائه شهادة خدمة (خبرة) موثقة ومصادق عليها من وزارة العمل (المادة 30).

ثانياً: العقوبات المفروضة على صاحب العمل:

  • الغرامة المالية: بموجب المادة (29/ب)، يعاقب صاحب العمل أو مدير المؤسسة بغرامة لا تقل عن ألفي دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار في حال ثبوت الاعتداء بالضرب أو التحرش الجنسي، وتضاعف الغرامة عند التكرار.

  • العقوبة الجنائية: الملاحقة بموجب قانون العقوبات؛ حيث نصت المادة (196/1) على معاقبة التحقير بالحبس من شهر إلى ستة أشهر أو الغرامة، كما نصت المادة (296/1) على معاقبة هتك العرض بالعنف أو التهديد بالأشغال الشاقة مدة لا تنقص عن أربع سنوات.

ثالثاً: التطبيقات القضائية للأحاكم العمالية:

استقرت الأحكام القضائية في المملكة الأردنية الهاشمية على حماية العامل وتثبيت حقوقه عند الترك المشروع للعمل:

  • محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية (الحكم رقم 603 لسنة 2023): أكدت المحكمة على تفعيل المادة (29) وحق العامل في الاحتفاظ بحقوقه القانونية وتعويضات العطل والضرر عند تعرضه للضرب أو التحقير.

  • محكمة بداية المفرق بصفتها الاستئنافية (الحكم رقم 1550 لسنة 2019): قضت بأحقية العامل الذي ترك العمل لسبب مشروع (كالتحقير والاعتداء) في المطالبة والزام صاحب العمل بكافة الأجور المتبقية حتى نهاية العقد المحدد المدة استناداً للمادة (26/أ) عمالي والمادة (826) مدني.

  • محكمة التمييز بصفتها الحقوقية (الحكم رقم 2852 لسنة 2019): استندت المحكمة إلى ثبوت قيام شخص يمثل الإدارة بتوجيه الإهانات للعامل، واعتبرت أن هذا الشخص يمارس صلاحيات صاحب العمل، مما يجعل ترك العامل للعمل مبرراً ومتفقاً وأحكام المادة (29/6)، وأيدت الحكم للعامل ببدل الفصل التعسفي وبدل الإشعار.

ختاماً

يتضح جلياً أن التشريع القضائي والعمالي الأردني لم يقف مكتوف الأيدي أمام تعسف أصحاب العمل، بل وضع خطوطاً حمراء تحمي كرامة العامل وإنسانيته داخل بيئة العمل. إن ترك العمل نتيجة الضرب أو التحقير أو التحرش ليس مجرد إنهاء لعلاقة تعاقدية، بل هو رد فعل قانوني مشروع يحفظ للعامل كرامته ويضمن له نيل كافة مستحقاته العمالية وتعويضات الفصل التعسفي كاملة غير منقوصة.

قد يهمك ايضا : الفصل التعسفي في قانون العمل الاردني .

الأسئلة الشائعة

سؤال: هل يحق للعامل ترك العمل دون إشعار إذا وقع الاعتداء عليه من زميله في العمل؟

الإجابة: لا، تشترط المادة (29/6) من قانون العمل الأردني أن يقع الاعتداء من صاحب العمل نفسه أو ممن يمثله قانوناً في الإدارة لغايات تبرير ترك العمل مع الاحتفاظ بالحقوق. أما اعتداء الزملاء فتطبق بحقه الأحكام العقابية والشكاوى الإدارية الداخلية.

سؤال: ما هي المهلة القانونية المتاحة للعامل لتبليغ وزارة العمل بعد تركه للوظيفة بسبب الاعتداء؟

الإجابة: أوجب القانون على العامل القيام بتبليغ وزارة العمل خلال أسبوعين (14 يوماً) من تاريخ تركه الفعلي للعمل وبالطرق التي تحددها الوزارة.

سؤال: هل يستحق العامل أجور المدة المتبقية من العقد محدد المدة إذا تركه بسبب تحقير صاحب العمل له؟

الإجابة: نعم، وفقاً لنص المادة (26/أ) من قانون العمل الأردني وما استقر عليه قضاء محكمة التمييز، يحق للعامل استيفاء جميع الأجور التي تستحق حتى انتهاء المدة المتبقية من العقد إذا كان الترك مبنياً على أحد الأسباب الواردة في المادة (29).

سؤال: ما هو الحد الأدنى للتعويض الذي تحكم به المحكمة في حالة إثبات الترك بسبب اعتداء صاحب العمل؟

الإجابة: يعتبر الترك في هذه الحالة بمثابة فصل تعسفي، وتستحق المحكمة بدفع تعويض يعادل أجر نصف شهر عن كل سنة خدمة وبحد أدنى لا يقل عن شهرين، بالإضافة إلى بدل الإشعار والمستحقات الأخرى.

الكلمات المفتاحية

  • الكلمة المفتاحية الرئيسية: ترك العامل العمل بسبب تعدي صاحب العمل

  • الكلمات المفتاحية الثانوية: قانون العمل الأردني، الفصل التعسفي، مكافأة نهاية الخدمة، التحقير في قانون العقوبات الأردني، المادة 29 من قانون العمل.

  • الكلمات الدلالية ذات الصلة: حقوق العامل في الأردن، اعتداء صاحب العمل، تعويض الفصل التعسفي، استشارات قانونية عمالية عمان.

  • الكلمات طويلة الذيل (Long-tail Keywords): متى يحق للعامل ترك العمل دون إشعار في الأردن، الآثار المترتبة على ترك العامل للعمل بسبب التعدي، عقوبة التحرش الجنسي في بيئة العمل الأردنية.

الوسوم (Tags)

قانون العمل الأردني، حقوق العمال، الفصل التعسفي، تعدي صاحب العمل، مكتب شاهر نوفل للمحاماة، المحاكم الأردنية، استشارات قانونية.

إعداد: المحامي شاهر نوفل

مكتب المحامي شاهر نوفل للمحاماة والتحكيم

مقالات ذات صلة

يقدم هذا المقال دراسة قانونية شاملة ومحللة حول الفصل التعسفي في قانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996 وتعديلاته. يسلط المقال الضوء على مفهوم الإنهاء غير المشروع لعقود العمل غير محددة المدة، ومعايير التعسف في استعمال الحق وفق القانون المدني، وحالات الفصل المحرمة قانوناً، بالإضافة إلى توضيح العبء القانوني للإثبات، والإجراءات القضائية المتبعة، والآثار والتعويضات المترتبة على العامل وصاحب العمل بناءً على مستقرات أحكام محكمة التمييز الأردنية.
القانون المدني
يستعرض هذا المقال الشامل والمُعد من قِبل مكتب المحامي شاهر نوفل الأحكام القانونية الناظمة لقضايا إخلاء المأجور في الأردن، مبيناً القوانين والتشريعات المطبقة أمام محاكم الصلح، وشروط طرد المستأجر الممتنع عن دفع الإيجار، وآلية تقديم الطلب المستعجل لاسترداد العقار، بالإضافة إلى توضيح الفروق الجوهرية بين دعاوى الإخلاء ودعاوى فسخ عقد الإيجار استناداً لأحدث التعديلات التشريعية.
يقدم هذا المقال دراسة قانونية معمقة وشاملة حول إجراءات التقاضي أمام المحاكم الصلحية الجزائية في الأردن، ويوضح الفروقات الجوهرية بين الدعاوى الحقوقية والجزائية من حيث صرامة الإجراءات والتوقيف. يستعرض المقال -بقلم المحامي شاهر نوفل- مراحل الدعوى الجزائية ابتداءً من تقديم الشكوى، وصلاحيات قاضي الصلح والمدعي العام في التحقيق والتوقيف، وصولاً إلى صدور قرار الظن أو منع المحاكمة، وآلية انعقاد جلسات المحاكمة الصلحية وإصدار الأحكام، مدعوماً بأحدث اجتهادات محكمة التمييز ومحاكم البداية بصفتها الاستئنافية.